شرح
الفداء - واستحسنه الشيخ الأعظم « 1 » ثم قال : إلا أن الظاهر من حسنة ابان وصحيحته : المقتول في سبيل الله ، فيختص بمن كان الجهاد راجحا في حقه أو جوهد به ، كما إذا توقف دفع العدو على الاستعانة بالأطفال والمجانين . انتهى ما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) .
أقول : لا يبعد دعوى الاطلاق في مضمر أبي خالد ، ولعله المراد من ما في محكي المعتبر ، فمع التأييد بما ذكر ، وبما روى : ان رجلا أصاب نفسه بالسيف فلفه رسول الله ( ص ) بثيابه ودمائه وصلى عليه فقالوا : يا رسول الله ( ص ) اشهيد هو ؟ قال ( ع ) : نعم وانا له شهيد « 2 » . يصلح ان يكونا مدركا للحكم . وحسن ابان وصحيحه لا مفهوم لهما كي يوجب تقييد الاطلاق ، ودعوى « 3 » الانصراف إلى من يكون الجهاد في حقه راجحا ، ممنوعة .
وأما ما أجاب به بعض أعاظم المحققين ( رح ) « 4 » : من أن المراد من المقتول في سبيل الله في هذه النصوص المقتول في الجهاد من عسكر المسلمين ولو لم يكن المقتول بشخصه مقتولا في سبيل الله ، ولذا لا ريب في عموم الحكم لمن لا يكون ناويا بفعله التقرب بل اظهار الشجاعة ،
هامش
( 1 ) كتاب الطهارةط . ق ج 2 ص 314 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 21 رقم 2539 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 4 ص 99 .
( 4 ) مصباح الفقيه ط . ق ج 1 ص 368 .