شرح
الضرورة ، وحيث إن المتيقن من الأخبار إرادة الوضوء للصلوات المفروضة ، فلا دليل على لزوم تجديد الوضوء للنافلة .
قلت : إن ذلك مضافاً إلى كونه خلاف المعهود من الشرع لعدم ثبوت حالة أخرى مانعة عن الصلاة غير الحدث لو تم ، فإنما هو في غير معاقد الإجماعات وكلمات الأصحاب ، وأما فيها فلا يمكن الالتزام به .
ويشهد لأصل الحكم مضافاً إلى ذلك : عموم صحيح معاوية « 1 » وموثق عمار « 2 » المتقدمين .
ودعوى انصرافهما إلى إرادة الوضوء للصلوات المفروضة ، ويؤيده قوله ( ع ) في صحيح الصحاف « 3 » المتقدم : فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة . ونحوه خبر يونس . ممنوعة . إذ هذا الانصراف ليس بنحو يصلح لتقييد المطلقات ، واختصاص بعض النصوص بالفرائض لا يكون شاهداً لإختصاص ما لا قيد فيه أيضاً بها .
فإن قلت : إن النوافل من توابع الفرائض وبمنزلة مقدماتها ، فيشرع الإتيان بنوافل كل فرض بوضوء ذلك الفرض .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 88 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 371 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2390 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 89 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 374 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2395 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 95 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 374 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2396 .