تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
مطلقاً كما عن بعض دعوى الإجماع عليه ، بل عن التهذيب « 1 » : دعوى إجماع المسلمين على كون الإستحاضة موجبة للطهارة ، وعن المختلف « 2 » : على كونها حدثاً ، وعن شرح الجعفرية « 3 » : على كونها من النواقض . فتكون المستحاضة مستمرة الحدث ، وإنما أبيح لها كل صلاة بوضوء واحد للضرورة فيتعين الاقتصار على المتيقن . ودعوى عدم ثبوت حدثية الإستحاضة إلا بمعنى كونها موجبة للوضوء في الجملة لا مطلقاً فكون الخارج بعد الوضوء مؤثراً في المنع على الإطلاق إلا ما خرج بالدليل يحتاج إلى الدليل ، مندفعة بأن معاقد الإجماعات صريحة في حدثيتها ، والنصوص ظاهرة فيها ؛ إذ المتبادر إلى الذهن من الأمر بالغسل أو الوضوء عقيب شيء كونه إرشاداً إلى حدثيته ، كما أن الأمر بالغسل عقيب الملاقاة مع شيء ظاهر في كونه من النجاسات . فإن قلت : إن المستفاد من النصوص كون الإستحاضة مؤثرة في حدوث حالة مانعة عن الصلاة يرفع منعها عند قلتها الوضوء عند كل صلاة ، فمن الجائز أن تكون الوضوءات الصادرة منها رافعة لنفس تلك الحالة حقيقة ، فطبيعتها من حيث هي لا تكون حدثاً سوغت الصلاة معها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 5 . ( 2 ) المختلف ج 1 ص 374 . ( 3 ) نقله الشيخ الأنصاري في طهارته ج 4 ص 30 عن شرح الجعفرية .