شرح
وكيف كان فيشهد للمختار : اطلاق حسن ابان ، وصحيحه ، ومضمر أبي خالد المتقدمة . ويؤيده استبعاد كثرة السؤال من الرواة لفرض لا يحتاجون إليه أبدا ، ولا ينافيها اثبات هذا الحكم للشهيد في بعض النصوص بناء على اعتبار اذن المعصوم أو نائبه الخاص في مسماه ، إذ لا مفهوم له كي يوجب تقييد المطلقات ، مع أن اعتبار ذلك في مسماه ممنوع .
نعم لا يعم هذا الحكم غير من قتل في سبيل الله في جهاد ، فمن بذل نفسه في طاعة الله من غير جهاد . يجب غسله وتكفينه كغيره بلا خلاف ، بل عن الفاضلين في المعتبر « 1 » والتذكرة « 2 » : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له - مضافا إلى اختصاص النصوص بغيره - خبر العلاء بن سيابة : عن رجل قتل وقطع رأسه في معصية الله ، أيغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ فقال ( ع ) : إذا قتل في معصية الله يغسل أولا منه الدم ثم يصب الماء عليه صبا . الحديث « 3 » .
وأولى من ذلك من قتل دون نفسه أو ماله أو عرضه ، وما ورد من أن من قتل دون مظلمة فهو الشهيد « 4 » لا ينافي ذلك ، إذ الظاهر منه ومن ما ورد في جملة من الأموات من أنهم بمنزلة الشهيد كالمطعون والمبطون
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 309 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 1 ص 371 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 448 ح 94 / الوسائل ج 2 ص 511 ح 2780 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 52 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 121 ح 20117 .