شرح
وأما الخامسة : فالظاهر أن المراد من الصفرة في تلك النصوص ما يقابل الغلظة التي هي من صفات الحيض ، وتدل تلك النصوص على أن الصفرة في غير أيام العادة أمارة كون الدم استحاضة .
وعليه فهي تدل على أن وظيفتها الوضوء لكل صلاة ففي المتوسطة والكثيرة يقيد إطلاقها بما ستعرف .
ومنه يظهر أن مفاد الطائفة السادسة من النصوص وهي ما تدل على أن المرأة إذا رأت الصفرة تغتسل لكل صلاتين متحد مع مفاد الأولى ، فيجري فيها ما ذكرناه في تلك الأخبار .
وأما الطائفة السابعة : فهي لا تدل على التفصيل المتوهم ، فإن الظاهر من القلة فيها ما يقابل الغلظة والثخانة وقوة الدفع التي هي من صفات الحيض ، فالمستفاد منها أن المستحاضة ليس عليها إلا وضوء واحد فتقيد بما سيجيء .
فتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من مجموع نصوص الباب وجوب الوضوء عليها لكل صلاة إذا كانت الإستحاضة قليلة مطلقاً ، وعدم وجوب الغسل عليها ، ولا تعارض بينها في ذلك .
وبذلك كله تظهر أمور :
1 - إن ما ذكره بعض الأعلام من لزوم طرح القسم السادس من النصوص لمخالفة المشهور - - بتوهم أنه يدل على وجوب الغسل إذا كان