شرح
بثوب ونحوه يصلي عليه بعد سترها ، ولا يجب وضعه في القبر والصلاة عليه بعد ذلك لاطلاق الأدلة وعدم الدليل على وجوب ذلك لاختصاص الخبرين الآتيين بغير هذا الفرض ، بل مفهوم قوله ( ع ) في خبر محمد بن مسلم الآتي : إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده . . . الخ « 1 » عدم وجوبه في هذا المورد .
فما عن الذكرى « 2 » من أنه ان أمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد ، هو الصحيح .
وان لم يمكن ذلك يضعه في القبر ويغطي عورته بشئ من التراب أو غيره ويصلي عليه بلا خلاف .
ويشهد له خبر محمد بن اسلم : عن رجل قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : قوم كسر بهم المركب في بحر فخرجوا يمشون على الشط فإذا هم برجل ميت عريان ، والقوم ليس عليهم إلا مناديل متزرين بها ، وليس لهم فضل ثوب يوارون الرجل ، فكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ فقال ( ع ) : إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ، ثم يوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال ( ع ) : لا ، لو جاز ذلك لاحد لجاز لرسول الله ( ص ) ، فلا يصلى على
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 328 ح 49 / الوسائل ج 3 ص 132 ح 3210 .
( 2 ) الذكرى ج 1 ص 398 .