الأولى : لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه
شرح
يشترط أن تكون الصلاة بعد الغسل والتكفين
( الأولى : لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه ) بلا خلاف ، بل في المدارك « 1 » : هذا قول العلماء كافة ، واستدل له في المدارك بان النبي ( ص ) هكذا فعل وكذا الصحابة والتابعون ، فيكون الاتيان بخلافه تشريعا محرما . وهذا بظاهره واضح الجواب ، إذ الفعل غير الصادر لبيان الحكم مجمل الوجه ، فلا يصلح ان يقيد به اطلاق الأدلة ، اللهم إلا أن يقال : ان مراده الاستدلال بالسيرة المستمرة إلى زمان المعصومين ، وانها بهذه الكيفية المعهودة - أي الواقعة بعدهما - متلقاة من صاحب الشرع ، وهذا الوجه هي العمدة فيه . وأما الاستدلال له بعطف الصلاة بالواو على الغسل والتكفين في جملة من النصوص كخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال ( ع ) : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن « 2 » . ونحوه غيره « 3 » ، فهو غير تام . إذ العطف بالواو لا يدل إلا على مشاركة ما بعدها لما قبلها في الحكم ، ولا يدل على اعتبار الترتيب .هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 173 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 212 ح 1 / الوسائل ج 3 ص 3215 134 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 134 ب حكم ما لو وجد بعض الميت .