شرح
ونحوه التمسك باصالة الاشتغال بدعوى انها المرجع عند الشك في اعتبار شئ في المأمور به مطلقا كما عن جماعة ، أو فيما نحن فيه الذي تعلق الشك أولا وبالذات بان الصلاة على الميت هل هي مشروعة قبل الغسل أو التكفين أم تختص مشروعيتها بما بعدهما كما عن المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » ؟
إذ يرد على الأول : ما حققناه في محله « 2 » من أن المرجع عند الشك في الشرطية أو الجزئية قاعدة البراءة لا الاشتغال .
ويرد على الثاني : انه ان كان الشك في كون الغسل والتكفين من شروط وجوب الصلاة كان لما ذكر وجه ، ولكنه مقطوع العدم وليس هو محل الكلام ، بل الشك انما يكون في كونهما من شروط صحتها .
وعليه فحكم هذا الشرط حكم سائر الشروط كما لا يخفى ، فتدبر .
ولا فرق في بطلان الصلاة قبل الغسل والتكفين بين كون الايقاع عمديا أو سهويا ، واحتمل صاحب الجواهر « 3 » الاجزاء في صورة السهو والنسيان ، وعن النراقي ( رح ) « 4 » : الجزم به .
واستدل له : بعدم ثبوت الاجماع في هذه الصورة ، وبحديث الرفع « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ط . ق ج 2 ق 2 ص 505 .
( 2 ) زبدة الأصول ج 3 ص 391 ط . ق وفي ط . ج ج 5 ص 126 الشك في الجزئية أو الشرطية . . .
( 3 ) جواهر الكلام ج 12 ص 68 عدم جواز الصلاة الا بعد التغسيل والتكفين .
( 4 ) مستند الشيعة ج 2 ص 352 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 462 ح 1 / الوسائل ج 4 ص 373 ح 5428 .