تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح

هل يعتبر اذن الجميع إذا تعدد الأولياء

الثاني : انه إذا تعدد أهل مرتبة واحدة فهل يعتبر اذن الجميع ، أم يكفي اذن أحدهم مطلقا ، أو ما لم يمنع غيره ؟ وجوه : أقواها الأوسط للسيرة المستمرة ، ولصدق الولي على كل واحد منهم وانه ليس أحد أولى به منه ، فإذا صلى عليه فقد فعله أولى الناس به ، فيكون مجزيا ، وليس لغيره منعه لعدم أولويته منه فتدبر . واستدل للأول : بان مقتضى اطلاق دليل الولاية ثبوت ولاية واحدة لصرف طبيعة الولي لا حقوق متعددة بتعد افراد الولي . وفيه : أولا ان ثبوت الولاية لصرف طبيعة الولي - على فرض معقوليته - ليس معناه ثبوت ولاية واحدة للجميع ، بل معناه ثبوت الولاية لواحد من الافراد ، بمعنى ان كل واحد من الافراد الثابتة لهم الولاية له التصدي لجميع ما هو من شؤون الولاية ، فيكفي اذن واحد منهم نظير ما ذكره جماعة « 1 » في الواجب الكفائي ، حيث التزموا بان المكلف ليس مجموع الافراد ، ولا الجميع ، ولا الواحد المعين ، ولا المردد ، بل صرف وجود طبيعة المكلف ، فبامتثال أحد المكلفين يتحقق الفعل من صرف وجود الطبيعة ، فيسقط الغرض ، فالتصريح بان الولاية ثابتة لصرف طبيعة الولي
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 148 ، فقد نقل هذا المعنى .