شرح
والمختلف « 1 » والوسائل « 2 » : بان المراد من جريان القلم في الموثق : جريان قلم التكليف ولو تمرينا ، أو قلم الثواب وفي محكي المدارك « 3 » : بضعف سنده لاشتماله على جماعة من الفطحية . وأما خبر هشام فهو ضعيف في نفسه .
ولكن الظاهر عدم تمامية ما أورد على الموثق ، أما الأول : فلان الحمل المزبور خلاف الظاهر من جهة التعبير بالرجل والمرأة فإنهما لايطلقان على من له ست سنين ، ولفظة ( على ) ، وكذلك لا يرد عليه ما قيل من أنه يدل على عدم وجوبها على المجنون ، مع أنه لا كلام في وجوبها عليه . فإنه بقرينة الاجماع وغيره مما دلَّ على وجوبها عليه يحمل على كونه طريقا إلى ما هو الموضوع للحكم ، وهو بلوغه حدا تجب عليه الصلاة .
وأما ما أورده السيد ، فلما حققناه في محله من حجية الموثق كالصحيح ، فالصحيح ان يورد عليه باعراض الأصحاب عنه الموجب لوهنه ، وأما خبر هشام فقد عرفت انه ضعيف في نفسه .
وأما عدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب فهو مندفع بما حققناه في محله من أنه إذا دل الدليل على طلب شئ ، ولم يرد ترخيص في تركه ، يحكم العقل بوجوب الاتيان به .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 2 ص 300 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 97 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 153 .