شرح
يصلون على الصغار من أولادهم ما صليت عليه ، قال : وسئل متى تجب الصلاة عليه ؟ قال ( ع ) : إذا كان ابن ست سنين « 1 » .
فإنه مضافا إلى احتمال ان يكون المراد بهذا المرسل هو صحيح زرارة المتقدم ان لفظ ( عليه ) فيه يمكن ان يكون قيدا لتجب وعليه ، فيكون مورده صلاته لا الصلاة عليه . وكون صدره في مقام بيان حكم الصلاة عليه لا يصلح قرينة لكون ( عليه ) قيدا للصلاة ، فيكون مورده الصلاة عليه كما يشهد له صحيح الفضلاء المتقدم ، فان مورد صدره الصلاة عليه ، ومورد ذيله صلاته فليكن المرسل كذلك . فالعمدة ما ذكرناه .
وأما صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : عن الصبي ايصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال ( ع ) : إذا عقل الصلاة فصل عليه « 2 » .
فلا ينافي المشهور ، إذ الظاهر من الجواب - ولو بقرينة النصوص المتقدمة - انه لا عبرة بالخمس ، وان المناط هو العقل الذي جعل كناية عن بلوغ الست ، لأجل كونهما متلازمين على الغالب بمقتضي القابلية ، فالنادر ممن يعقلها قبل ذلك كغيره ممن لا يعقلها بعده لا عبرة به ، فهو تحقيق في تقريب كما في الجواهر « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 167 ح 487 / الوسائل ج 3 ص 101 ح 3131 .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 199 ح 5 / الوسائل ج 3 ص 96 ح 3120 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 12 ص 6 .