شرح
على غير المعتقد للحق ، وبان
الصلاة على الميت اكرام ودعاء له ، وغير المؤمن لا يستحق شيئا منهما .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما عرفت آنفا من انجبار ضعفها بالعمل .
وأما الآية : فلانها لا تدل على عدم الوجوب على من اعتقد بما يظهر من الشهادتين ولم يعتقد بما يعتقده أهل الحق ، مع أن الظاهر بقرينة صلاة النبي ( ص ) على المنافقين انه أريد بالنهي فيها الدعاء لهم كما صرح به في الجواهر « 1 » لا النهي عن الصلاة عليهم ، ولو غير المشتملة على الدعاء للميت .
وأما الثالث : فلانه يمكن أن تكون الصلاة اعظاما لاظهار الشهادتين ، وأما الدعاء له فهو غير واجب فيها ، بل قد يكون عليه أو لوالديه أو غيرهما كما ستعرف .
وعن ابن إدريس « 2 » المنع عن الصلاة على ولد الزنا ، والظاهر أن ذلك منه مبني على قوله بكفر ولد الزنا ، وقد عرفت في مبحث النجاسات في الجزء الأول من هذا الشرح فساده .
فتحصل : ان الأظهر وجوب الصلاة على كل مسلم ، وكذلك لو وجد ميتا في بلاد المسلمين ، ولقيط دار الاسلام بلا خلاف ظاهر ، وتشهد له السيرة القطعية ، وما دلَّ على أن لقيط دار الاسلام محكوم
به من الاجماع وغيره .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام ج 4 ص 331 .
( 2 ) السرائر ج 1 ص 356 .