شرح
في مقام بيان الوظيفة الفعلية ، بل صريح بعض الأخبار عدم الوجوب ، ففي خبر الجعفي « 1 » الوارد في دم النفاس : فإن هي رأت طهراً اغتسلت ، وإن هي لم تر طهراً اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف .
وصحيح الصحاف « 2 » في حديث حيض الحامل : فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها .
فالأقوى بحسب الأدلة هو القول بعدم الوجوب ، ولكن لأجل إفتاء الأعاظم به ، وعدم اعتنائهم بهذه الظهورات لا ينبغي ترك الاحتياط .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المبسوط « 3 » والسرائر « 4 » وجامع المقاصد « 5 » وغيرها ، بل عن كشف اللثام « 6 » : نسبته إلى الأكثر ، من وجوب تغيير الخرقة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 171 ح 60 / الوسائل ج 2 ص 375 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2399
( 2 ) الكافي ج 3 ص 95 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 374 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2396 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 67 .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 152 .
( 5 ) جامع المقاصدج 1 ص 340 . لكنه قال عند التعرض لتغيير الخرقة : لا وجه له .
( 6 ) كشف اللثام ج 2 ص 149 . ولكن نفس الفاضل الهندي تنظر في الوجوب .