تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وأما ما دلَّ على وجوب الإبدال في المتوسطة والكثيرة : فعلى فرض تسليم دلالته على وجوب الإبدال عند كل صلاة لا كل غسل ، مع أن للمنع عنها مجالًا واسعاً ، كما ستعرف دلالته على حكم المقام تتوقف على عدم الفصل ، وهو غير ثابت ؛ إذ يحتمل أن يكون الوجه فيه في ذينك القسمين : إن ظهور الدم فيهما بنفسه حدث موجب للغسل فيجب التحفظ عنه حتى الإمكان ، أو يكون غير ذلك ، مما أوجب اختلاف الأقسام في سائر الأحكام ، وأخفية القليلة من حيث الحدث ، ومنه يظهر ما في دعوى عدم معقولية الفرق . وأما ما دلَّ على ما نعية النجاسة : فسيأتي في الجزء الثالث من هذا الشرح أنه مختص بالدم الذي لا يكون أقل من الدرهم . وأن استثناء دم الإستحاضة في غير محله ، مع أنك عرفت أن المتلوث بالدم وغيره من النجاسات لا تجوز الصلاة فيه إذا كان ملبوساً وكان مما تتم فيه الصلاة وإلا فتجوز ، مضافاً إلى أن النجاسات ما لم تخرج إلى الظاهر لا تكون محكومة بالنجاسة كما تقدم . وأما وجوب الاختبار : فهو إما يكون في صورة الجهل بكون الدم من أي الأقسام لا فيما كان معلوماً ، مع أن للبحث في ثبوته مجالًا واسعاً سيأتي الكلام فيه . فإذاً لا دليل على وجوب التبديل ، والأصل يقتضي عدم الوجوب ويشهد له - مضافاً إلى ذلك - خلو الأخبار الآمرة بالوضوء عنه ، مع كونها