الوضوء لكل صلاة
شرح
الوضوء ) خاصة من غير ضم الغسل ( لكل صلاة ) .
أما لزوم تغيير القطنة ، فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن ظاهر غير واحد منهم المصنف ( رح ) « 1 » في بعض كتبه : الإجماع على وجوب إبدالها عند كل صلاة ، وعن ولده : دعوى إجماع المسلمين على وجوب التغيير ، وصريح جماعة من المتأخرين بل المشهور بينهم : عدم الوجوب .
واستدل للأول : بالإجماع ، وبالنصوص الدالة على وجوب الإبدال في الوسطى والكبرى التي ستمر عليك بدعوى عدم تعقل الفرق .
بل عن الرياض « 2 » : إنه يتم بالإجماع المركب ، وبما دلَّ على ما نعية الدم عن الصلاة إلا ما عفي عنه ولم يثبت العفو عن هذا الدم ولو في ما دون الدرهم ، وبأنه يجب الاختبار وهو يتوقف على إخراج القطنة فلا يجوز إدخالها ثانياً لإستلزامه تنجيس الظاهر .
وفي الجميع نظر :
أما الإجماع : فمضافاً إلى عدم ثبوته كما عرفت إنه يمكن أن يكون مدرك المجمعين بعض ما ذكر .
هامش
( 1 ) نسبه في التذكرة ج 1 ص 279 إلى أكثر علمائنا ، وفي منتهى المطلب ج 2 ص 409 قال : لا خلاف عندنا .
( 2 ) رياض المسائل ج 2 ص 111 .