تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
واستدل له : بان الملحوظ في نظر الشارع اعتبار وصف الطهارة بعد اعتبار كون الكفن من غير الحرير أو مما تجوز فيه الصلاة ، بمعنى ان الشارع اعتبر كون هذا الجنس الخاص من الكفن طاهرا في حال الاختيار ، فإذا فرض سقوط اعتبارها في حال الاضطرار تعين فعل الفاقد لها لا غير . وفيه : انه ان أريد بذلك : ان الطهارة وصف عرضي ، وكون الكفن غير حرير ونحوه وصف ذاتي ، فعند الدوران يقدم الثاني . فيرد عليه : ان مجرد كون أحد الامرين المعتبرين ذاتيا والاخر عرضيا لا يوجب تقديم الأول عند الدوران بينهما ، وان أريد به ان الطهارة انما تعتبر في الكفن إذا لم يكن حريرا ونحوه ، وإلا فلا تعتبر فيه . فعلى فرض مساعدة الدليل على ذلك ، وان كان التقديم في محله لعدم لزوم رعايتها على كل تقدير كما لا يخفى ، فلا يعارض دليلها دليل اعتبار الحرير ونحوه ، إلا أن الأدلة لا تساعد على ذلك ، فان ظاهرها اعتبار الطهارة في الكفن في عرض اعتبار ان لا يكون حريرا . وان شئت قلت : ان مقتضى اطلاق دليل اعتبارها انها معتبرة في الكفن بجميع مراتبه وعليه فيقع التعارض بين اطلاق دليلها ، وبين اطلاق دليل اعتبار عدم كونه حريرا لو كان له اطلاق ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي التخيير وان لم يكن لدليل اعتبار أن لا يكون حريرا اطلاق كما هو إلا شبه ، فالمتبع هو اطلاق دليل اعتبار الطهارة ، فيقدم الحرير على النجس .