شرح
الثالث : ما اعتبر فيه لدليل خارجي له اطلاق ، ففي القسم الأول والأخير يسقط وجوب التكفين . أما الأول فلعدم شمول الاطلاقات له بأنفسها ، وأما في الأخير فلان اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق ، وفي القسم الثاني يجب التكفين به لعدم المقيد لاطلاق الدليل في حال الاضطرار .
ولكن بما ان التكفين في تلك الأمور جائز ، ودعوى « 1 » كون ذلك إضاعة مال من غير اذن مندفعة بوجود الغرض الدينوي ، واحتمال وجود الغرض الأخروي .
ودعوى ان ذلك لا يتم في ما ورد النهي عنه لكونه ظاهرا في الحرمة مندفعة بان النهي في أمثال المقام ظاهر في كونه ارشادا إلى المانعية ، فالأحوط عند الضرورة التكفين فيها .
هذا في صورة الانحصار في واحد ، وأما في صورة وجود اثنين منها أو ثلاثة ، فحيث عرفت ان وجوب التكفين انما يكون فيما إذا كان اعتبار ذلك الامر بدليل آخر لا اطلاق له ، فمقتضى اطلاق الأدلة هو التخيير بين التكفين بكل واحد من الأمور التي يجب التكفين بها عند الانحصار وتقديم التكفين بها على التكفين بما لا يجب التكفين به عند الانحصار كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) نقلها في جواهر الكلام ج 4 ص 175 .