شرح
المنع في المغصوب وذلك لما مر من أن وجوب التكفين ليس وجوبا مطلقا ، ولذا لا يجب بذل الكفن ، بل يكون مشروطا بوجوده .
وعليه فما دل على حرمة التصرف في ملك الغير يكون رافعا للشرط فلا وجوب ، وهذا هو وجه آخر لعدم الجواز في المغصوب أولى مما ذكرناه ، مع أنه لو كان وجوب التكفين مطلقا ، في المقام يجتمع المأمور به والمنهي عنه ، فعلى الامتناع وتقديم جانب النهي كما هو الصحيح يخرج المجمع عن حين الامر ، ويتمحض في كونه منهيا عنه . وتمام الكلام في محله .
وأما غير المغصوب : فعن الذكرى « 1 » : ان فيه وجوها ثلاثة :
المنع ، والجواز لئلا يدفن عاريا ، ووجوب ستر العورة حالة الصلاة ثم ينتزع بعد .
وعن البيان « 2 » : التفريق بين الجلد الذي تجوز الصلاة فيه وبين غيره ، فأجاز الأول وتوقف في غيره .
واستظهر في محكي جامع المقاصد « 3 » الفرق بين النجس وغيره ، فأجاز الأول ومنع الثاني .
هامش
( 1 ) الذكرى ج 1 ص 355 .
( 2 ) البيان ط . ق ص 25 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 1 ص 380 . س