شرح
فيها الاجماع ان ثبت ، لان خبر ابن مسلم - مضافا إلى ضعف سنده - لا يستفاد منه عموم المنزلة إلا بناء على القول بحرمة مسح الميت بالطيب .
وأما بناء على القول بالكراهة كما هو المشهور فيتعين الالتزام بكون التنزيل على وجه الاستحباب ، بمعنى انه ينبغي ان ينزل الميت منزلة المحرم كي لا يلزم تخصيص المورد المستهجن ، وعدم كون ترك مس الطيب من الأركان بخلاف كسوته لا يوجب رفع الاستهجان كما لا يخفى .
مع أنه يدل على عدم عموم المنزلة ما ورد في من مات محرما الظاهر في عدم كون الميت بمنزلة المحرم ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : يغطى وجهه ويصنع به ما يصنع بالمحل غير أنه لا يقر به طيبا « 1 » . مضافا إلى أن أحدا من الأصحاب لم يفهم منه عموم المنزلة ، ولذا لم يبن أحد على لزوم مراعاة جميع تروك الاحرام وافعاله بالنسبة إلى الميت لهذا الخبر .
وعلى ذلك فالقول بالمنع لا دليل عليه ، نعم هو أحوط .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 384 ح 251 / الوسائل ج 2 ص 504 ح 2762 .