شرح
وأجاب عنه بعض الأعلام « 1 » : بأن المراد منه القضية الغالبية الإمتنانية وكون التفسير من الراوي .
وفيه : إن ذلك خلاف الظاهر . بل الصحيح في الجواب عنه : أنه لمعارضته مع النصوص المتقدمة يتعين طرحه لأصحيّة سند تلك النصوص وموافقتها للمشهور ومخالفتها للعامة .
ومنه يظهر ما في الخبرين الأخيرين على فرض تمامية دلالتهما ، مع أن صحيح حميد مطلق يمكن تقييده بما تقدم ، وخبر مقرن يدل على أن حبس الحيضة إنما يكون لرزق الولد ، وهذ لا ينافي بقاء مقدار الكفاية ودفع الزائد .
أقسام الاستحاضة :
ثم إن المشهور بين الأصحاب أن لدم الإستحاضة مراتب ثلاث : صغرى ، ووسطى ، وكبرى ، شهرة كادت تكون إجماعاً . ويستفاد ذلك من ملاحظة مجموع الأخبار التي ستمر عليك ، كما إنه ستعرف أن ما عن ابن أبي عقيل « 2 » من إنكار حدثية المرتبة الأولى ، وأنها لا توجب وضوء ولا غسلًا ضعيفٌ .هامش
( 1 ) تعرض لهذه الدعوى السيد الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 164 .
( 2 ) نقله عنه المحقق في المعتبر ج 1 ص 242 .