شرح
فما عن جماعة من متأخري المتأخرين من التردد في اعتبارها في غير محله .
ولو اشترك اثنان يجب على كل منهما النية ، لأنهما بمنزلة مغسل واحد ، ولو كان أحدهما مغسلا والاخر معينا تجب على الأول خاصة بلا خلاف .
وانما الخلاف في تمييز المغسل عن المعين ، فالمشهور على ما نسب إليهم ان الغاسل حقيقة هو صاب الماء ، والمقلب معين ، واختار جماعة منهم صاحب الحدائق « 1 » العكس ، وهو الظاهر من النصوص كموثق سماعة : سألت الصادق ( ع ) عن رجل مات وليس عنده إلا النساء ، قال ( ع ) : تغسله امرأة ذات محرم ، وتصب النساء عليه الماء صبا « 2 » .
ونحوه موثق « 3 » البصري ، وحسن الحلبي « 4 » . وظهورها في أن الصاب غير غاسل لا ينكر .
وأستدل للأول : بان الغسل شرعا عبارة عن جريان الماء على المحل ، وهو انما يحصل بفعل الصاب .
وفيه : انه اجتهاد في مقابل النص لا يعتمد عليه ، نعم هو يتم فيما إذا كان
الصادر منه هو التقليب خاصه فإنه حينئذ يكون كالآلة ، ولذا يجوز ان
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 452 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 157 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 517 ح 2792 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 521 ح 2803 .
( 4 ) الوسائل ج 2 ص 517 ح 2792 .