شرح
[ شروط الغسل ]
اعتبار نية القربة في الغسل
المقام الرابع : في شروط الغسل : وهي أمور : أحدها : النية اجماعا « 1 » لما ذكرناه في الوضوء وتعتبر فيه نية القربة كما هو المنسوب إلى ظاهر المذهب « 2 » . واستدل له : بان الأصل في الواجبات هي التعبدية حتى يثبت خلافها ، وحيث لم يثبت في المقام فلا بدَّ من البناء على كونه تعبديا ، وبقوله تعالىوَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ« 3 » ، وبقوله ( ص ) : الأعمال بالنيات « 4 » . وبما دلَّ على أنه كغسل الجنابة « 5 » . وفي جملة من تلك النصوص انه عينه . وفي الكل نظر : أما الأول : فلما حققناه في كتابنا زبدة الأصول من أن الأصل في الواجبات كونها توصلية « 6 » . وأما الثاني : فمضافا إلى أن الواجبات إلا قليلا منها توصليات ، فهذاهامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 697 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 368 .
( 3 ) سورة البينة : 5 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 83 ح 67 / الوسائل ج 1 ص 48 ح 88 .
( 5 ) الوسائل ج 2 ص 486 ب أن غسل الميت كغسل الجنابة .
( 6 ) زبدة الأصول التعبدي والتوصلي ج 1 ص 257 وبالتحديد ص 275 ط . ق ، وفي الجديدة ص 464 ، وفي ص 496 قال : فالمختار فيه ان الأصل يقتضي كون الواجب توصليا . . الخ .