تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
ثم إنه يقع الكلام في أنه هل يستحب تغسيله عريانا مستور العورة كما هو المشهور « 1 » . أم يستحب تغسيله في قميصه كما عن العماني « 2 » وظاهر الصدوق « 3 » وبعض متأخري المتأخرين « 4 » . أم هو مخير بين الامرين كما عن المحقق الثاني « 5 » ؟ واستدل للأول : بالمرسل المتقدم ، وبان الثوب ينجس بذلك ولا يطهر بصب الماء فيتنجس الميت والغاسل ولاجلهما تحمل النصوص الامرة بتغسيله في قميصه على إرادة عدم تغسيله مكشوف العورة . وفيه : ان المرسل لا يدل على مسلك المشهور ، إذ في ذيله بعد الامر بجعل قميصه على عورته : وارفعه من رجليه إلى ركبتيه . والمشهور عدم الالتزام بكون ما فوق الركبة من العورة . وعليه : فيتعين حمله على إرادة بيان ما هو الأسهل في التغسيل ، فلا ينافي استحباب تغسيله في قميصه ، فلا معارض لظهور النصوص المتقدمة في استحباب ذلك . فظهر ان الأقوى هو القول الثاني ، كما أنه ظهر مدرك القول الثالث وضعفه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 388 . ( 2 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 342 . ( 3 ) الهداية ص 50 . ( 4 ) نسبه إليهم في جواهر الكلام ج 4 ص 148 . ( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 374 .