شرح
حيضية المرئي بعد عشرين يوماً إذا كان فاقداً للصفات ، ومورد التعارض هو المرئي بعد العشرين واجداً للصفات ، والمرئي في العادة بدون الصفات .
وحيث إن دلالة كل واحدة منها إنما تكون بالإطلاق فتتساقطان ويُرجع إلى عموم ما دلَّ على أمارية الصفات ، وما دلَّ على أن الصفرة في أيام الحيض حيض .
ودعوى إنه يلزم من ذلك إحداث قول لا قائل به مندفعة : بأنه لا محذور في ذلك بعد كون الاختلاف في الفتوى من جهة الاختلاف في كيفية الجمع بين النصوص .
مع أنه يمكن أن يقال : إن الأصحاب الذين أطلقوا الحكم باجتماع الحمل مع الحيض أرادوا إثبات إمكان اجتماعهما ، وليسوا في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا يصح أن يقال : إنهم حكموا بالاجتماع بقول مطلق من غير تقييد بذلك .
فالتمحصَّل من هذه النصوص : أن ما تراه الحامل إن كان بصفات الحيض يحكم به ، وإلا فإن كان في العادة فكذلك وإن كان بعد مضي العشرين فلا يحكم به .
وقد استدل للقول الخامس : بالإجماع على صحة طلاق الحامل ولو في حال الدم بضميمة ما دلَّ على عدم صحة طلاق الحائض ، فإن نتيجتهما أنه لا شيء من الحامل بحائض .