شرح
حبس عليها الحيضة فجعلها رزقة في بطن أمه « 1 » .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لو تم الإجماع على صحة طلاق الحامل ، ولو في حال الدم ، يكون هو المقيد ، لإطلاق ما دلَّ على عدم صحة طلاق الحائض ، ولا يصح التمسك بإطلاقه لإثبات عدم اجتماع الحيض مع الحمل : لأن أصالة العموم أو الاطلاق ، إنما يرجع إليها بعد إحراز الموضوع والشك في الحكم ، ولا يرجع إليها لإثبات الموضوع .
وأما الأصل : فلأنه لا بدَّ من الخروج عنه بالأدلة المتقدمة .
وأما النصوص الواردة في السبايا والجواري : فلأنها تدل على أن غلبة عدم اجتماع الحمل مع الحيض خارجاً أمارة لكون من تحيضت غير حامل ، فهي أجنبية عن المقام ، مع أنها تدل على لزوم التحيض عند رؤية الدم على كل تقدير ولا تدل على لزوم قضاء ما تركته من العبادات بعد استبانة الحمل كي تدل على هذا القول ، مع أن بعضها مشتمل على الاستبراء بثلاثة قروء ، فهو يدل على جواز اجتماع حيضة واحدة واثنتين معه .
وأما خبر السكوني فقد أجاب عنه صاحب المدارك « 2 » بضعف سنده ، وفيه : إن بناء الأصحاب هو العمل بروايات السكوني .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 333 ب 30 من أبواب الحيض ح 2289 . نقلًا عن علل الشرائع .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 12 .