شرح
صورة فقد الخليطين كما لا يخفى ، فمع تعذر الماء يجب بدله ، فيكون التيمم بدلا اضطراريا عن الغسل الاضطراري .
وخبر زيد بن علي عن آبائه عليه السلام عن علي : ان قوما اتوا رسول الله ( ص ) فقالوا : يا رسول الله ( ص ) مات صاحب لنا وهو مجدور ، فان غسلناه انسلخ ، فقال ( ص ) يمموه « 1 » .
وأورد عليه بأمور :
منها : اختصاصه بالمجدور ، ومنها : ضعف سنده ، ومنها : معارضته مع صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم ماء يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون ؟ قال ( ع ) : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، ويتيمم الذي عليه وضوء « 2 » .
وفي الكل نظر : أما الأول : فللقطع بعدم خصوصية المورد وانها ملغاة .
وأما الثاني : فلان الأصحاب اعتمدوا عليه ، وعبروا بمتنه في فتاويهم ، فهو ضعيف منجبر بالشهرة .
وأما الثالث : فلانه بهذا السند غير معثور عليه في كتب الحديث ، وانما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 333 ح 145 / الوسائل ج 2 ص 513 ح 2783 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 109 ح 17 .