شرح
والأقوى : هو الأول لاطلاق ما دلَّ على اعتبار المماثلة المقدم على اطلاق دليل وجوب التغسيل وأصالة البراءة الذين استدل بهما على الجواز .
وأما انتفاء العلقة أما بالانتقال إلى الورثة ، أو بالحرية الذي استدل به للمختار فلا يدل عليه ، لان الانتقال بالموت ليس كالانتقال بناقل شرعي في صيرورة الطرف الآخر أجنبيا عن صاحبه ، مع أنه لو فرض بقائها في ملكه كما لو أوصى بأمته ثلثا وقلنا ببقاء الثلث على ملكية الميت ، لما كان ذلك كافيا في الجواز لعموم دليل اعتبار المماثلة . ودعوى انصرافه عن أمثال الفرض كما ترى .
واستدل للجواز في أم الولد : بخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) : ان علي بن الحسين عليهما السلام أوصى ان تغسله أم ولد له فغسلته « 1 » .
وفيه : انه ضعيف في نفسه ومخالف لما دلَّ على أن المعصوم لا يغسله
إلا المعصوم « 2 » ، ومعارض مع ما دلَّ على أن الإمام الباقر ( ع ) غسل أباه السجاد ( ع ) .
فإذا الأقوى هو المنع مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 444 ح 82 / الوسائل ج 2 ص 534 ح 2840 .
( 2 ) البحار ج 50 ص 32 .