شرح
الثلاثة بماء قراح ، قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت :
يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال ( ع ) : ان استطعت ان يكون عليه قميص فغسله من تحته ، وقال : أحب لمن غسل الميت ان يلف على يده خرفة حين يغسله « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
واستدل للثاني : بما دلَّ « 3 » على أن الميت الجنب يغسل غسلا واحدا ، وبما دلَّ « 4 » على أنه كغسل الجنابة .
وفيهما نظر : أما الأول : فلان الظاهر منه إرادة الوحدة في مقابل انضمام غسل الجنابة .
وبعبارة أخرى : إرادة التداخل لا في مقابل تعدد الأغسال ، ولو سلم ظهوره في نفسه في الثاني تعين حمله على ما ذكرناه جمعا بينه وبين ما سبق .
وأما الثاني : فلانه ظاهر في إرادة التشبيه من حيث الكيفية خاصة ، ولا نظر له إلى الكمية ، مع أنه لو سلم اطلاقه يتعين تقييده بما ذكر .
وبذلك يظهر ضعف القول الثالث ، إذ الظاهر أنه لا مدرك له سوى الوجه الثاني الذي عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 108 ح 14 / الوسائل ج 2 ص 479 ح 2694 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 479 باب كيفية غسل الميت وجملة من أحكامه .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 539 باب إجزاء الغسل الواحد للميت إذا كان جنبا .
( 4 ) الوسائل ج 2 ص 486 باب أن غسل الميت كغسل الجنابة .