شرح
وأما قول الإمام الباقر ( ع ) في خبر أبي حمزة : لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة « 1 » . فهو باطلاقه يدل على حكم المحارم ، فلو دل دليل على عدم اعتبار ذلك في المحارم يقدم عليه .
واستدل للثاني : بالأصل ، والاستصحاب ، واطلاقات الامر بتغسيل الأموات ، واطلاق صحيح منصور المتقدم في الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها ؟ قال ( ع ) : نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقى على عورتها ويغسلها « 2 » .
وكذا اشعارالاقتران بالزوجة في كثير من الاخبار ، بل في صحيح الحلبي : تغسله امرأته أو ذات قرابته « 3 » .
وفي الجميع نظر : إذ الأصل والاستصحاب يخرج عنهما بما عرفت ، كما أن به يقيد اطلاق ما دلَّ على وجوب التغسيل .
واطلاق صحيح منصور غير ثابت لاحتمال ان يكون ذكر السفر في
السؤال قرينة على فرض فقد المماثل ، مع أنه لو ثبت يقيد بصحيح ابن سنان .
ومنه : يظهر الجواب عن الأخير ، فالأظهر اعتبار فقد المماثل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 440 ح 66 / الوسائل ج 2 ص 519 ح 2799 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 158 ح 8 / الوسائل ج 2 ص 516 ح 2790 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 437 ح 55 / الوسائل ج 2 ص 517 ح 2792 .