تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
يرجع إلى القرعة ، أم يتيمم ، أم يشتري لها أمة من تركتها أو من بيت المال فتغسلها ؟ وجوه وأقوال : واستدل للأول - أي عدم وجوب تغسيلها - : بأنه بعد ما قيد ما دلَّ على وجوب التغسيل على كل أحد بالمماثل وخرج عنه غير المماثل يكون كل من الرجل والمرأة في المقام شاكا في وجوبه عليه ، ولا يصح التمسك بالعمومات لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، فيتعين على كل منهما الرجوع إلى الأصول العملية ومقتضى الأصل في المقام وهو أصل البراءة عدم الوجوب . فما ذكره صاحب الجواهر ( رح ) « 1 » من أن المقام من قبيل واجدي المني في الثوب المشترك هو الأظهر ، وستعرف ما يرد على ذلك . واستدل للثاني : بان الخطاب بتغسيل المماثل موجه إلى كل واحد ، ولا اختصاص له بالمماثل لاطلاق ما دلَّ على وجوب التغسيل ، ودليل اعتبار المماثلة انما اقتضى تقييد الغسل لا تقييد الخطاب ، ولذا لو ماتت امرأة يجب على الرجال أيضا كالنساء السعي في حصول غسلها في الخارج . وفيه : انه بعد تقييد ما دلَّ على وجوب التغسيل بما دلَّ على اعتبار المماثلة لا محالة يتقيد الوجوب لا الفعل خاصة ، إذ لا يعقل ان يكلف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 4 ص 79 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208 | السيد محمد صادق الروحاني