شرح
وهو الأقوى لا لان الغسل صوري ، فإنه يرد عليه ان ظاهر النص كون ما يأتي به الكافر هو ما يأتي به غيره عند الاختيار لا ماهية أخرى مشابهة للغسل صورة .
وبه يظهر ضعف الاستدلال له بان مجرد وجوب الشئ عند الاضطرار لا يكفي لبدليته إلا إذا فهم من دليله كما في التيمم ونحوه كما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » ، ولا لما قيل من أنه انما يكون نظير المتيمم الواجد للماء ، فكما يجب عليه الوضوء كذلك يجب التغسيل في المقام .
فإنه يرد عليه : انه فرق بين المقامين ، فان اثر التيمم هي الطهارة للفاقد للماء ما دام يصدق ذلك ، واما تغسيل الكافر فاثره رفع الحدث مطلقا ، بل لان تجدد القدرة يكشف عن عدم الضرورة واقعا .
ولو مسه أحد بعد الغسل المذكور ، فهل يجب عليه الغسل كما في الجواهر « 2 » أم لا يجب ؟ وجهان :
أقواهما الثاني لما عرفت من أن ظاهر النص كون هذا الغسل بعينه هي الماهية المعهودة التي امر بها المماثل والمحرم عند الضرورة ، فمع تحققها يصح غسله ويترتب عليه كل ما هو اثر للغسل الصحيح . فتدبر .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 575 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 4 ص 63 .