شرح
وليس فيه ما يوجب التقييد بصورة العلم ، بل لو سلم اختصاص النصوص بها ، فلا ريب في أن هذه الخصوصية - أي كون الميت معلوم الرجولية أو الأنوثية - ليست دخيلة في الحكم بنظر العرف .
وفيه : انه بناء على عدم الاشتراط بفقد المماثل لا كلام ، واما بناء على الاشتراط فللمنع في المقام من تحقق الضرورة المبيحة مجال واسع ، إذ المماثل موجود ، ويمكن حصول الغسل منه بتغسيل كل من الرجل والمرأة إياه .
والايراد عليه بان العبرة انما هي بالاضطرار إلى حصول الغسل من غير المماثل لا عدم امكان حصوله من المماثل وهو متحقق في المقام غير سديد ، إذ الظاهر من الأدلة هو ان العبرة بالاضطرار إلى عدم امكان حصوله من المماثل وعدم وجوده . لاحظ قوله ( ع ) : لا يغسل رجل امرأة إلا أن لا توجد امرأة « 1 » .
فتحصل ان ما اختاره صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » من أن حال فرض وجود المحرم حال فرض عدمه هو الأقوى .
وان لم يكن لها محرم ، فهل تدفن من غير غسل أم يجب تغسيل كل من الرجل والمرأة إياها ، أم لا يجب إلا غسل واحد كفاية على الجميع ، أم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 440 ح 66 / الوسائل ج 2 ص 519 ح 2799 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 4 ص 63 .