تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وعليه فلا وجه لبطلان غسله سوى ما دلَّ على بطلان عباداته ، فتقيد تلك الأدلة بهذين الخبرين ، مضافا إلى أنه يمكن القول بان المتولي للنية هي المسلمة التي تأمر الكافر بالغسل . وبالجملة : ان هذا الايراد اجتهاد في مقابل النص كما في الجواهر « 1 » . وأما الثالث : فلانهما لايعارضان ما دلَّ على نجاسة أهل الكتاب لامكان ان يكون الوجه في صحة الغسل العفو عن هذه النجاسة أو عدم تنجس الماء المستعمل في الغسل ولا بدن الميت من مباشرته . فتحصل : ان الأظهر وجوب التغسيل ، والخبران وان اختصا بالنصارى إلا انهما يتعديان إلى غيرهم من أهل الكتاب لعدم الخصوصية وأما في غير أهل الكتاب من الكفار ، فلا دليل على ثبوت هذا الحكم . ودعوى « 2 » ان الكفر ملة واحدة فلا فرق بين انحائه ، مندفعة بأنه لا يمكن دعوى عدم الفرق بعد كون الكتابي أقرب إلى الحق من غيره قطعا ، واحتمال دخل ذلك في هذا الحكم . ثم إنه يعتبر فيه اغتسال الكتابي قبل الغسل اجماعا كما عن تذكرة المصنف ( رح ) « 3 » ، ويشهد له الموثق المتقدم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 4 ص 59 . ( 2 ) نقل الدعوى في مصباح الفقيه ط . ق ج 1 ق 2 ص 360 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 1 ص 361 .