شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلان الحديث الثاني وان كان ضعيفا لان في طريقه الحسين بن علوان إلا أن الأول موثق والمختار حجية الموثق كالصحيح ، مع أنه لو سلم كونهما ضعيفين فلا ريب في حجيتهما لعمل الأصحاب بهما ، والعجب من المحقق في المعتبر « 1 » حيث رمى الخبرين في المقام بضعف سندهما ، مع أن بناءه على قبول الضعيف المنجبر بعمل الأصحاب ، ولا يضر بالجبر بالشهرة مخالفة ابن أبي عقيل « 2 » والجعفي « 3 » وابن البراج « 4 » وابني زهرة « 5 » وإدريس « 6 » والشيخ في الخلاف « 7 » ، مضافا إلى عدم ظهور عدم الذكر في المخالفة .
وأما الثاني : فلانه لو سلم اعتبار نية القربة في تغسيل الميت كما أنه ليس بعيدا لان عباديته من مرتكزات المتشرعة ، ولما عن غير واحد من دعوى الاجماع « 8 » عليه انه لا يتنافى مع الخبرين ، إذ يمكن الالتزام بكونهما دالين على عدم اعتبارها في الفرض فيقيد بهما اطلاق ما دلَّ على اعتبارها ، مع أنه يمكن تحقق قصد القربة منه .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 326 .
( 2 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 310 / وحكاه أيضا صاحب الحدائق ج 3 ص 402 .
( 3 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 310 / أيضا حكاه في الجواهر ج 4 ص 60 .
( 4 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 310 / وحكاه السيد الحكيم في المستمسك ج 4 ص 92 .
( 5 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 310 ، المصادر الثلاثة السابقة .
( 6 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 310 .
( 7 ) نسبه إليه في الذكرى ج 1 ص 310 .
( 8 ) الخلاف ج 1 ص 702 .