شرح
فان قلت : انها أخص من الطائفة الأولى فتخصص بها .
قلت : ان تلك النصوص صريحة في حال الضرورة وعدم وجود المحرم ، فكيف يمكن حملها على غير تلك الحالة .
ولعل الأظهر هو الأول ، إذ لا وجه لتوهم عدم كون الجمع عرفيا سوى اشتمال تلك الطائفة على النهي عن التغسيل ، وهو ينافي الاستحباب ، وهو فاسد ، إذ النهي لوروده مورد توهم الوجوب لا يدل على أزيد من جواز الترك .
لا يقال : ان غير الطائفة الثالثة من الطوائف الأخيرة لا يمكن الجمع بينها بالالتزام بالتخيير فإنه يكون تخييرا بين الأقل والأكثر وهو ممتنع .
فإنه يقال : انه لا مانع من التخيير بين الأقل والأكثر كما حقق في محله ، لا سيما في المستحبات فإنه يلتزم فيها باختلاف مراتب الفضيلة .
فتحصل : ان الأقوى عدم وجوب التغسيل ، إلا أن الأولى ذلك عند الضرورة من وراء الثوب ما لم يستلزم نظرا أو لمسا محرما .