شرح
نقول : ان هذه الدعوى مندفعة لا بما قيل من أن هذا الخبر مروي عن الكافي عن سماعة عن أبي الحسن الأول ( ع ) ، لكن اقتصر في الجواب على قوله ( ع ) : كل ذا يجب عليه . فلا مفهوم له كي يعارضهما ، فإنه يرد عليه : ان الظاهر من جهة اختلاف المتن والمروي عنه تعدد ما رواه سماعة في المقام ، بل بان الجمع العرفي بين الموثق والخبرين يقتضي الالتزام بان المراد من الاستواء تمامية صورته ، والمراد من صيرورته تاما في الستة صيرورته ولدا كاملا حيا صالحا لان يعيش .
نعم يبقى في المقام اشكال آخر : وهو انه إذا تحقق الاستواء قبل أربعة اشهر ، فان مقتضى موثق سماعة وجوب تغسيله ، ومقتضى مفهوم الخبرين عدم الوجوب ، فيقع التعارض بينهما .
والجواب عنه : ان الجمع بين الخبرين وبين الموثق يقتضي الالتزام بوجوب التغسيل عند تحقق كل واحد منهما وان لم يتحقق الاخر ، وذلك لان التعارض انما يقع بين مفهوم كل من الدليلين ومنطوق الاخر ، ولذا لو لم يكن للاخر مفهوم لكان هذا التعارض ثابتا كما لا يخفى .
وعليه فبما ان نسبة كل من المنطوقين إلى مفهوم الاخر نسبة الخاص إلى العام فيخصص كل من المفهومين . بمنطوق الاخر ، وحيث إن المفهوم ليس هو بنفسه مدلولا للكلام مستقلا بل من لوازم المنطوق ، فلا مناص عن رفع اليد عن منطوق كل منهما بمقدار ما يرتفع به التعارض ، فترفع اليد عن اطلاق كل منهما المقابل للعطف ( بأو ) فتكون النتيجة وجوب التغسيل