شرح
فالصحيح ان يستدل له : بان الجمع بين الأدلة يقتضي كون الموضوع هو المسلم ، وولد الكافر وان لم يكن كافرا إلا أنه لا ريب في عدم كونه مسلما ، فلا يشمله ما دلَّ على مشروعية التغسيل .
الثالث : من شك في اسلامه وكفره لا يجب تغسيله ، لان مقتضى استصحاب عدم الاسلام الثابت له سابقا لكون الاسلام امرا وجوديا مسبوقا بالعدم كونه كافرا .
ودعوى ان ذلك العدم ليس كفرا لكونه من قبيل عدم الملكة ، وعدم اسلام من شأنه ان يكون مسلما ليس له حالة سابقة حال الصغر مندفعة بان هذا لا يوحب تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، بل هما شئ واحد ، غاية الأمر حال كونه متيقنا لم يكن ينطبق عليه الكفر ، وفي حال كونه مشكوكا فيه ينطبق عليه ذلك ، وهذا لا يوجب تعدد الموضوع كي لا يكون ابقائه استصحابا ، ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا عدم جريانه فيرجع إلى اصالة البراءة عن الوجوب .
وقد استدل لأصالة الاسلام : بحديث الفطرة « 1 » ، وبالمرسل عن النبي ( ص ) : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه « 2 » : بدعوى ان المراد منه انه في كل مورد احتمل الاسلام والكفر يقدم الاسلام .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 49 ح 1668 / الوسائل ج 15 ص 125 ح 20130 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 334 ح 5719 / الوسائل ج 26 ص 14 ح 32383 .