شرح
وأما روايات عمد الصبى خطاء « 1 » ، فبعضها وان كان مطلقا غير مذيل بقوله : تحمله العاقلة وعليه فلا وجه لحمله على ما يكون مقيدا به كما لا يخفى ، إلا أنه أيضا مختص بباب الضمانات ، إذ تنزيل شئ منزلة آخر يتوقف على ثبوت المنزل والمنزل عليه ، فمورد هذه الروايات ما يتصور فيه القسمان أي العمد والخطاء كالاتلاف ونحوه ، وأما ما لا يتصور فيه غير قسم واحد ، ولا يتصور فيه الخطاء كباب العقود والايقاعات المتوقف تحققها على القصد والانشاء ، فلا يكون مشمولا لهذا النصوص ، والاسلام من هذا القبيل لتوقف تحققه على القصد ، فهي أيضا لا تدل على عدم قبول اسلام الصبي .
ومن ذلك كله ظهر انه لو لم يسلم يحكم بكفره وعدم مشروعية تغسيله .
وأما الولد غير المميز ، فلا خلاف ولا كلام في تبعيته لأبيه إذا كان مسلما ، ويشهد له ما ورد في تغسيل الصبي والصبية حتى السقط
الآتي .
وأما إذا كان أبوه كافرا فاستدل لتبعيته له بتنقيح المناط عند أهل الشرع ، حيث إنهم يبعدون من عدم وجوب تغسيل أبويه إلى المتولد منهما ، وهو شئ مركوز في أذهانهم وان لم يعلم وجهه تفصيلا ، وبخبر حفص عن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 233 ح 53 / الوسائل ج 29 ص 400 ح 35859 .