شرح
بخلافه ؟ وجهان مبنيان على أن مدرك وجوب تغسيلهم عموم رواية أبي خالد ، أو اطلاق موثق سماعة ، أو ما دلَّ على وجوب الصلاة عليهم فيجب تغسيله غسلنا ، وقاعدة الالزام « 1 » شمولها للأموات محل تأمل ، مع أن وجوب التغسيل خطاب للمغسل لا للميت ، فلا دلالة فيها على تغسيله غسلهم ، أو يكون المدرك هو لزوم المداراة معهم فالواجب تغسيله غسلهم .
الثاني : الولد المميز الذي يمكن له الاسلام عن بصيرة لا يكون تابعا لغيره ، بل إن اسلم يحكم باسلامه ويقبل ذلك منه ، وإلا فيحكم بكفره لاطلاق ما يكون شارحا للاسلام الشامل للصبي والبالغ ، ولما حققناه في محله من شرعية عبادات الصبي المتوقفة صحتها على الاسلام .
وحديث ( رفع القلم ) « 2 » لو سلم ان المراد منه قلم التكليف لا المؤاخذة ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا ، غاية ما يدل عليه رفع
التكليف عن الصبي ، وأما إذا كان فعل الصبي موضوعا للحكم المتوجه إلى البالغين كاسلامه وكفره الموضوعين لوجوب التغسيل وعدم مشروعيته على البالغين ، فلا يدل الحديث على رفعه ، فهو لا يدل على عدم قبول اسلامه .
هامش
( 1 ) الزموهم بما الزموا به أنفسهم ، استفاد العلماء من هذه الرواية قاعدة عامة في الزام المخالفين في الاحكام التي اتبعوا فيها أئمة الضلال وليست من الحق على شئ ، ورتبوا على ذلك احكام كثيرة معروفة في الفقه . راجع الوسائل ج 26 ص 319 ح 33078 .
( 2 ) المستدرك ج 18 ص 13 ح 21860 .