شرح
وأما الثالث : فلان محل الكلام هو وجوب تغسيل المخالف كوجوب تغسيل المؤمن لاتغسيله ظاهرا مداراة لهم ، كما لو مات أحدهم في مفازة لم يطلع عليه إلا آحاد المسلمين بحيث لم يترتب عليه سوى أداء التكليف فيما بين العبد وبين ربه .
وأما الرابع : فلان ما يمكن دعوى كونه مطلقا أو عاما من النصوص الخبران المتقدمان ، وشئ منهما لا يكون كذلك .
أما الأول : فلانه وارد في مقام بيان أصل الجعل والتشريع نظير قوله : صلاة الآيات واجبة .
وأما الثاني : فمضافا إلى ضعفه بالاضمار ، ان عمومه انما يكون بلحاظ أسباب الموت ، وانه لا فرق بين الأسباب ، لا في مقام بيان من يجب تغسيله ، فلا وجه للاستدلال به في المقام ، بل الاستدلال به كالاستدلال بقوله : الغريق يغسل . ونحوه .
وبعبارة أخرى : ان عمومه انما يكون من جهة تغاير الموتى من حيث أسباب الموت ، ولا تعرض له للتغاير بخصوصيات اخر غير سبب الموت .
فإذا لا دليل على وجوب تغسيله . ويؤيد عدم شمول النصوص له ما حكاه المحقق الثاني في محكي حاشية الشرائع « 1 » : عن ظاهر الأصحاب ان الواجب هو تغسيله غسل أهل الخلاف ، فان النصوص تدل على وجوب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 368 .