شرح
فوجوبه مراع بإذن الولي ، فإن لم يأذن سقط عنه الفعل لعدم قدرته على الفعل المشروع ، ولان أظن ان يكون هذا المورد محل الخلاف بل محل الخلاف ما لو أوصى بالولاية .
والأظهر هو عدم نفوذها فيما إذا كان الولي غير الحاكم لعموم أدلة الولاية غير المعارض بعموم ما دلَّ نفوذ الوصية بعد تخصيصه بغير الجنف ، إذ عليه تكون أدلة الولاية حاكمة على أدلة الوصية كما لا يخفى .
ودعوى « 1 » ان أدلة الولاية انما تمنع من تصرف الوصي من حيث نفسه ، ولا تمنع عنه من حيث كونه كالوكيل عن الميت ، فعموم وجوب العمل بالوصية شامل له مندفعة بان الميت نفسه ليس له الولاية على تجهيزه ، بل الولاية انما تثبت للولي بعد موته ، فمقتضى عموم أدلة الولاية المنع من تصرفه مطلقا .
ودعوى « 2 » انصراف أدلة الولاية عن صورة الوصية لأن ولاية الوصي من باب ولا الميت على نفسه مآلا ، وأدلة الولاية انما تدل على
أولوية الولي من الأجنبي لا على أولويته من الميت نفسه . وبعبارة أخرى : كون هذه الولاية جعلت مراعاة لحق الميت ، فلا تناسب اهمال حاله ومخالفة امره .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 4 ص 61 .
( 2 ) مستمسك العروة ج 4 ص 61 .