شرح
وأما الثاني : فلان الظاهر من الأدلة جعل الولاية له كسائر موارد الولاية ارفاقا بالمولى عليه أيضا لا به خاصة فتدبر .
الأمر الثاني : لا ولاية للصغير والمجنون ونحوهما لأنهم بنقصهم كالمعدوم ، وبعبارة أخرى : انهم قاصرون عن الولاية عى أنفسهم فكيف يمكن ان يجعل الشارع لهم الولاية على الغير ؟
وعليه فلو انحصر الوارث الفعلي في أحدهم ، فهل تسقط الولاية رأسا أو تنتقل إلى الطبقة المتأخرة ، أم إلى الحاكم ؟ وجوه :
أقواها الأول ، إذ الظاهر من الأدلة ليس ثبوت الولاية لجميع الطبقات فعلا ، وانه يترجح بعضها على بعض كما قيل واستدل به للوجه الثاني ، بل ظاهرها انحصارها بالطبقة السابقة ، وعليه فبما ان الكامل في الطبقة السابقة ليس موجودا فلا ولاية له ، ولكن لا يكون وجود القاصر كالعدم حتى تصل النوبة إلى الطبقة المتأخرة .
وان شئت قلت : ان من في الطبقة المتأخرة لا يكون وليا في الفرض لعدم كونه وارثا ، ومجرد عدم قابلية من في الطبقة السابقة للولاية لا يكفي في ثبوت الولاية له .
وبذلك يظهر وجه عدم الانتقال إلى الحاكم ، إذ الانتقال إليه اما ان يكون لما تقدم في التنبيه السابق ، أو لان الولاية للامام مع فقد من سبق وهو نائب عنه وشئ منهما لا يتم في الفرض كما لا يخفى .