تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
مستقلا ، فإذا امتنع الولي يتولى الحاكم من باب ولاية الحسبة بعد العلم القطعي بأنه لا يسقط التكليف به بامتناعه . وفيهما نظر اما الأول : فلان الحاكم ولي الممتنع من أداء حق الغير الثابت لا الممتنع مطلقا ولو مع فرض سقوطه في فرض الامتناع . وفي المقام وان كانت الولاية ثابتة - ارفاقا بالمولى عليه أيضا - إلا أنه بعد امتناع الولي وسقوط ولايته واعتبار اذنه ، ثبوت حق للمولى عليه أول الكلام ، فلا وجه للتمسك بما دلَّ على أن الحاكم ولي الممتنع . وأما الثاني : فلان المنع عن وقوعه من كل أحد مستقلا لا دليل عليه في صورة امتناع الولي . فإذا الأقوى هو الثاني للأصل . وقد استدل له بوجهين آخرين : أحدهما : ان المستفاد من سياق الأدلة ان ليس لغير الولي مزاحمة الولي ، وانه يشترط في صحة فعل غير الولي عدم مزاحمته ، فإذا علم أنه لا يريد الفعل ولا يأذن لغيره فليس في فعله مزاحمة له . الثاني : ان الولاية انما جعلت نظرا له وارفاقا به وتسلية له ، وهذا يتنافى مع اجبار الحاكم أو الاستيذان منه عند امتناعه . وفيها نظر : اما الأول : فلان المستفاد من الأدلة وان كان عدم مزاحمة غير الولي إياه ، إلا أنه من جهة دلالتها على ثبوت الولاية له وأحقيته من غيره .