شرح
الأمر الثالث : لو أوصى الميت بتجهيزه إلى غير الولي فالأقوال ثلاثة :
1 - ما هو المحكي عن المشهور « 1 » ، وهو عدم نفوذ الوصية وعدم تقديمه على الولي ، وعن المصنف في المختلف « 2 » : نسبته إلى علمائنا .
2 - ما في العروة « 3 » وعن ابن الجنيد « 4 » وهو وجوب العمل بها وصحتها ، وعن المدارك « 5 » : نفي البأس فيه ، وعن جامع المقاصد « 6 » : الميل إليه .
3 - ما عن ظاهر المسالك « 7 » ، وهو التفصيل بين ولاية الحاكم ، فتنفذ الوصية على خلافها ، وولاية غيره فلا تنفذ ، ومال إليه الشيخ الأعظم ( رح ) « 8 » .
أقول : الظاهر أن محل الكلام هو ما لو أوصى بالولاية لغير الولي ، وإلا فأن أوصي بالفعل فان أراد به الفعل بدون اذنه ، فهي وصية غير مشروطة ، وعموم نفوذ الوصية مخصص بغير الجنف . وان أراد به الفعل لا بشرط ،
هامش
( 1 ) حكاه في كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 282 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 2 ص 304 .
( 3 ) العروة الوثقى ج 2 ص 37 .
( 4 ) نسبه إليه في مختلف الشيعة ج 2 ص 304 .
( 5 ) المدارك ج 2 ص 60 ، قوله : ولا يبعد ان يراد بالأولى بالميت هنا أشد الناس به علاقة . . .
( 6 ) جامع المقاصد ج 1 ص 409 ، قوله : ويمكن ان يقال اطلاق وجوب الوفاء بالوصية . . الخ .
( 7 ) مسالك الأفهام ج 184 2 .
( 8 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 282 .