شرح
الولي خارج عن تحت قدرة غيره من افراد المكلفين لابد من عدم كونه قيدا للواجب ، إذ القيد غير الاختياري ، وان كان دخيلا في حصول المصلحة لا في اتصاف الفعل بها لا بدَّ من اخذه مفروض الوجود ورجوعه إلى الهيئة لا المادة ، إلا إذا كان القيد متحققا في الخارج كوجود الكعبة ، فإنه حينئذ لا مانع من الامر بالفعل المقيد به ، لما ذكرناه من عدم تعلق الخطاب المتعلق بالمركب به ، وانما يكون متعلقا بالتقيد به الذي هو تحت القدرة .
وهذا بخلاف ما إذا لم يكن ذلك القيد متحققا ، فإنه حينئذ كما أن وجود القيد خارج عن تحت الاختيار ، كذلك التقيد به غير مقدور ، فلا مناص من اخذه مفروض الوجود وعدم فعلية الحكم قبل تحققه .
وعليه فبما ان احتمال كون وجوب مراعاة تلك الأولوية تعبدا محضا من غير أن يكون لها مدخل في صحة الافعال ضعيف وان قواه في الجواهر « 1 » ، لان ظاهر قوله ( ع ) : يصلي عليها أولى الناس
بها ، أو يأمر من يحب ينفيه كما لا يخفى ، واطلاق الغاصب على من باشره من دون اذن الولي لا يدل على ذلك لعدم دلالته على صحة العمل .
كما أن القول بان اذن الولي ليس شرطا في الصحة بل غاية ما يدل عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 4 ص 14 .