شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان منع الاطلاق لو سلم في بعضها ، فلا نسلم في الجميع ، مع أن التدبر في الاحكام المتفق عليها فتوى ونصا كسقوط اذن الولي مع امتناعه أو غيبته أو كونه صغيرا ، وعدم جواز مباشرته نفسه في بعض الموارد كما في صورة كون الولي غير مماثل للميت مع وجود المماثل ، وعدم وجوب تصديه في جميع الموارد ، وعدم وجوب اذنه في ذلك ، وغير ذلك من الاحكام يوجب القطع بان هذه الأفعال مما أريد وجودها في الخارج من غير دخل لصدورها من شخص خاص في هذا الحكم ، بل يحصل الامتثال بفعل واحد من المكلفين مع رعاية الشرائط ، فلا مناص عن القول بكون وجوبها كفائيا ، مضافا إلى أن الناظر في النصوص المتضمنة لواجبات ما يتعلق بالميت ومسنوناته لا يشك في أن الغسل وغيره من تجهيزات الميت أراد الشارع وجودها في الخارج من أي شخص كان .
وأما الثاني : فقد أجيب عنه في محكي جملة من كتب الأساطين « 1 » بان الأولوية انما تكون على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، ومال إليه في
محكي الذخيرة « 2 » تبعا للمحقق الأردبيلي « 3 » .
وفيه : ان الأقوى كون الأولوية على سبيل الوجوب ، إذ يشهد لذلك -
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 377 .
( 2 ) كما يظهر من ذخيرة المعاد ج 1 ق 2 ص 334 - 335 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 2 ص 455 - 456 .