شرح
قبرها « 1 » . وفي خبر غياث بن إبراهيم الرزامي عن أبي عبد الله ( ع ) عن الإمام علي ( ع ) : يغسل الميت اولي الناس به « 2 » . ومثله مرسل الصدوق مع زيادة : أو من يأمره الولي بذلك « 3 » . ونحوها غيرها « 4 » ، فالأظهر كون الأولوية ثابتة على وجه اللزوم كما هو المشهور .
فالصحيح الجواب عنه : ان ظاهر هذه الأدلة ان الثابت للولي هو الحق ، ولا يدل على اختصاص التكليف به ، فلا تعارض بينها وبين نصوص المقام .
وأما الثالث : فلانه - مضافا إلى أن ذلك - لو تم فإنما هو في أول الوقت ، واما في آخره عند امتناع الولي منها أو عدم حضوره فلا يتم لعدم شرطية اذنه ، بل تكون ولايته ساقطة فإنه لا يتم إذ تقييد صحة الفعل المأمور به بأمر غير اختياري لا محذور فيه ، بل واقع كثيرا ، وانما الممتنع تعلق التكليف
بذلك الامر ، وقد حققنا في محله ان الامر بالمقيد بقيد لا يلازم الامر بذلك القيد .
هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه فتوى المشهور من كون وجوب هذه الاعمال كفائيا مع اعتبار اذن الولي ، ولكن بما ان اذن
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 194 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 531 ح 2828 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 141 ح 391 / الوسائل ج 2 ص 535 ح 2841 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 143 ح 391 .
( 4 ) الوسائل ج 2 ص 535 ب أن الميت يغسله أولى الناس به .