شرح
واستدل له بجملة من النصوص : كخبر يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله : لاتحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين « 1 » .
ومرفوع الصدوق إلى الإمام الصادق ( ع ) قال : لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين ، لان الملائكة تتأذى بهما « 2 » ونحوهما غيرهما « 3 » .
وفيه : ان ظاهر هذه النصوص كصريح خبر علي بن أبي حمزة مرجوحية حضورهما عند الاحتضار لا بعد الموت ، بل قوله ( ع ) في ذيل خبر يونس المتقدم : ولا بأس ان يليا غسله ، كالصريح في ارتفاع المرجوحية بالموت .
وأما خبر الجعفي عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت ، لان الملائكة تتأذى بهما ، ولا يجوز لهما ادخال الميت قبره « 4 » .
فمضافا إلى ما في الحدائق « 5 » من التصريح بعدم العامل به ، لا يدل على مرجوحية حضورهما بعد الموت قبل ادخاله القبر ، فالأظهر عدم
الكراهة بعده ، وانما المكروه حضورهما عند الاحتضار ، ولعله مراد الأصحاب وان كان خلاف ظاهر كلماتهم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 428 ح 7 / الوسائل ج 2 ص 467 ح 2663 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 91 ح 197 / الوسائل ج 2 ص 467 ح 2664 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 467 باب كراهة حضور الحائض والجني عند المحتضر .
( 4 ) الوسائل ج 20 ص 220 ح 25473 .
( 5 ) الحدائقالناضرة ج 3 ص 371 .