ويجعل على بطنه حديد الثاني الغسل
شرح
( و ) كذلك نسب إلى المشهور انه يكره ان ( يجعل على بطنه حديد ) وليس لهم دليل ظاهر سوى ما عن شيخ الطائفة في تهذيبه « 1 » : انا سمعناه من الشيوخ مذاكرة بناء على قاعدة التسامح .
وفيه : ان القاعدة في المكروهات غير ثابتة ، وهي تختص بالمستحبات لا سيما فيما إذا كان مستند الحكم فتوى الفقهاء ، فإذا لا دليل على الكراهة ، ولعله لذلك امر الفاخر بجعل الحديد على بطنه ، وليس مراده استحباب ذلك ، بل جوازه كما هو المراد من الامر الواقع في مورد الحظر أو توهمه في أمثال المقام .
تغسيل الميت
( الثاني ) من الأحكام الخمسة : ( الغسل ) وهو واجب بلا كلام ولا ريب ، بل الاجماع عليه قطعي « 2 » ، بل عده الشيخ الأعظم « 3 » من الضروريات ، ووجوبه كسائر الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيزه من التكفين والدفن والصلاة عليه كفائي ، بلا خلاف كما عن المبسوط « 4 » ، واجماعاهامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 290 .
( 2 ) غنية النزوع ص 101 .
( 3 ) كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 275 .
( 4 ) المبسوط ج 1 ص 174 .