تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الموت ، ويؤيده ان المعهود من المسلمين في جميع الأعصار توجيه الميت إليها حال الاحتضار لا بعد الموت ، وما عن المصابيح « 1 » انه قد أطبق العلماء على أن زمان التوجيه قبل الموت ، والمرسل المتقدم . وبالجملة : المتدبر في الخبر مع القرائن الداخلية والخارجية لا يرتاب في أن المراد المشرف على الموت لا الميت بعد موته . ومنها : 1 - مصحح سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا مات لاحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة « 2 » . وفي المدارك « 3 » بعد نقله : ويمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث السند بإبراهيم بن هاشم حيث لم ينص علمائنا على توثيقه ، وبان راويها وهو سليمان بن خالد لم يثبت توثيقه . وفيه : ان عدم توثيق علمائنا إبراهيم بن هاشم انما هو لجلالة شأنه وعظم منزلته ، كما يشهد لذلك كونه أول من نشر الأحاديث من الكوفة بقم ، ولولا كونه معتمدا عند القميين الذين هم من أكابر المحدثين لما قبلوا رواياته سيما مع ما علم من تضييق القميين امر العدالة حتى اخرجوا من بلدتهم من كان يروي عن الضعفاء ، واكثار
هامش
( 1 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 4 ص 9 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 298 ح 40 / الوسائل ج 2 ص 452 ح 2624 . ( 3 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 52 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 149 | السيد محمد صادق الروحاني